YallaTravel

دليل نزهة الغروب على كورنيش 30 يونيو وكوبري روميل بمطروح

واجهة صيفية جديدة لمرسى مطروح

بعد جولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في محافظة مطروح يوم 9 أغسطس 2026، دخلت المدينة مرحلة جديدة مع افتتاح كورنيش 30 يونيو المطوَّر وكوبري روميل المطوَّر، وهما مشروعان يغيّران شكل النزهة البحرية في واحدة من أهم مدن المصيف المصرية. الجديد هنا ليس مجرد رصف أو تجميل، بل إعادة تنظيم الواجهة البحرية لتصبح أكثر اتساعًا للمشاة والسيارات، وأكثر ملاءمة للتصوير والاستمتاع بالغروب والجلوس أمام البحر.

المعلومات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات أوضحت أن تطوير كوبري روميل جاء ضمن خطة الدولة لتحسين البنية الأساسية والحركة المرورية والمرافق السياحية في مرسى مطروح، بينما شرح محافظ مطروح اللواء الدكتور محمد الزملوط أن تطوير كورنيش 30 يونيو يأتي ضمن مشروع أوسع لتطوير 100 كيلومتر من الطرق داخل المدينة، بما يواكب الضغط السياحي المتزايد في الصيف.

لماذا يستحق كورنيش 30 يونيو الزيارة هذا الصيف؟

اللافت في الكورنيش الجديد أنه لم يعد مجرد طريق بمحاذاة البحر، بل مساحة مشاهدة ممتدة. تقارير المتابعة المحلية خلال 2025 و2026 أشارت إلى توسعة الطريق، وزيادة مساحات الجلوس، وإنشاء ممشى حضاري، ومناطق خضراء، مع منع العناصر التي تحجب رؤية البحر قدر الإمكان. وفي المرحلة الأولى التي اكتملت قبل موسم صيف 2025، أصبح طريق الكورنيش 3 حارات في كل اتجاه، مع أماكن انتظار وجلوس وممرات منخفضة ومشروعات خدمية لا تعوق الإطلالة المباشرة على المياه الفيروزية.

أما المرحلة الثانية، التي جرى الحديث عنها رسميًا في فبراير 2026، فامتدت من الميناء الشرقي حتى شاطئ روميل مرورًا بمناطق الفيروز والكرم وباب البحر بطول أكثر من 4 كيلومترات. هذا الامتداد مهم جدًا لمن يخطط لنزهة غروب، لأنه يتيح لك التحرك بين أكثر من مشهد بحري في مسافة واحدة بدل الاكتفاء بنقطة واحدة مزدحمة.

ما الجديد في كوبري روميل المطوَّر؟

إذا كان هناك عنصر واحد يصلح ليكون بطل الصور هذا الصيف، فهو كوبري روميل. الافتتاح الرسمي في 9 أغسطس 2026 كشف أرقامًا مهمة: الكوبري الجديد يبلغ 28 مترًا طولًا و16 مترًا عرضًا، ويضم 4 حارات مرورية بواقع حارتين في كل اتجاه، مع قدرة تحمّل تصل إلى 70 طنًا. والأهم بصريًا أنه أُنشئ كجسر معدني من دون دعامات داخل المجرى المائي، مع ممرين زجاجيين على ارتفاع 6 أمتار فوق سطح الماء، إضافة إلى رامبات تسهّل الحركة، و10 برجولات مظللة للجلوس، و20 باكية تجارية لخدمات الزوار.

كما جرى توسيع المجرى المائي أسفل الكوبري لتحسين حركة المياه والسماح بمرور القوارب الصغيرة واليخوت. هذه التفاصيل تجعل المنطقة مناسبة جدًا لمن يريد صورًا تجمع بين البحر، والممرات، وخطوط الكوبري الحديثة، وحركة الضوء وقت الغروب.

كيف تخطط لنزهة غروب مثالية؟

1) ابدأ قبل الغروب بساعة تقريبًا

أفضل سيناريو عملي هو الوصول قبل الغروب بنحو 45 إلى 60 دقيقة. هذا يمنحك وقتًا للمشي على الكورنيش أولًا في ضوء النهار، ثم الانتقال تدريجيًا إلى نقاط التصوير مع بدء تحوّل السماء. في مرسى مطروح، جمال اللونين الأزرق والفيروزي في البحر يظهر بقوة قبل اختفاء الشمس مباشرة، ثم تبدأ درجات البرتقالي والوردي في إعطاء الصور طابعًا مختلفًا.

2) اجعل خط السير من الكورنيش إلى روميل

إذا كنت تريد نزهة مرتبة، فالأفضل أن تبدأ من جزء الكورنيش الواسع المخصص للمشي والجلوس، ثم تتحرك باتجاه باب البحر وصولًا إلى كوبري روميل. بهذه الطريقة تحصل على ثلاث لقطات مختلفة في زيارة واحدة: مشهد الممشى المفتوح، ومشهد البحر من نقاط الجلوس المنخفضة، ثم مشهد الكوبري والمجرى المائي في النهاية.

3) اختر نقاط الصور بعناية

  • الممرات الزجاجية في كوبري روميل: الأفضل لصور بانورامية يظهر فيها الماء من أسفل وخط الأفق من الخلف.
  • منطقة البرجولات: مناسبة لصور الغروب الهادئة أو الجلسات العائلية.
  • الممشى السفلي على الكورنيش: يمنح زاوية منخفضة تجعل البحر يبدو أقرب وأوسع في الكادر.
  • المناطق المفتوحة قرب باب البحر: جيدة لالتقاط صور تجمع الصخر والرمال والبحر في لقطة واحدة.

هل المكان مناسب للعائلات والشباب؟

نعم، وبدرجة أوضح من السابق. توسعة الطريق وعدد الحارات الإضافية يساعدان على تخفيف الضغط المروري في أوقات الذروة، بينما توزيع أماكن الجلوس والبرجولات والممشى يجعل المنطقة أكثر راحة للعائلات. كذلك فإن وجود رامبات في كوبري روميل المطوَّر يشير إلى اهتمام أكبر بسهولة الحركة، وليس فقط بالشكل الجمالي. ولأن المنطقة أصبحت واجهة بحرية مطوّرة وليست مجرد معبر، فهي تناسب أيضًا مجموعات الأصدقاء ومحبي التصوير وصناع المحتوى المحلي.

ماذا عن الزحام ووقت الزيارة الأفضل؟

مرسى مطروح مدينة صيفية بامتياز، والكورنيش من أكثر نقاطها شعبية، لذلك توقّع زيادة الحركة بعد المغرب وفي عطلات نهاية الأسبوع. إن كان هدفك الأساسي هو التصوير الهادئ، فاختر يومًا في منتصف الأسبوع، واذهب قبل ذروة الخروج المسائي. أما إذا كنت تبحث عن أجواء حية ومليئة بالحركة، فالفترة من بعد العصر حتى أول الليل هي الأنسب، خصوصًا مع الإضاءة الحديثة والمشروعات الخدمية التي أضيفت على امتداد الكورنيش.

نصائح عملية قبل الذهاب

  • ارتدِ حذاءً مريحًا لأن التجربة الأفضل هنا قائمة على المشي لا الجلوس فقط.
  • احمل هاتفًا أو كاميرا بعدسة واسعة لالتقاط امتداد البحر والكوبري في صورة واحدة.
  • ابدأ بالكورنيش وأنهِ الزيارة عند روميل حتى تحصل على تدرج بصري أجمل مع تغير الإضاءة.
  • تجنب الوقوف العشوائي بالسيارة واستخدم مناطق الانتظار المخصصة كلما كانت متاحة.
  • إذا كنت مع أطفال فاختر مناطق الجلوس الأقرب للممشى الرئيسي والأسهل حركة.

لماذا تبدو هذه الواجهة مختلفة عن مطروح التي يعرفها المصطافون؟

الاختلاف الحقيقي أن المدينة لم تعد تعتمد فقط على سحر البحر الطبيعي، بل بدأت تبني حوله تجربة حضرية منظمة. تقارير التغطية المحلية وصفت الكورنيش بعد التطوير بأنه أكثر انفتاحًا على البحر، مع مقاعد طويلة للجلوس، ومساحات خضراء، وإنارة حديثة، وشواطئ جرى استصلاح بعض مناطقها الصخرية لتصبح أكثر قابلية للاستخدام. وفي الوقت نفسه، جاء تطوير كوبري روميل ليضيف عنصرًا معماريًا حديثًا قابلًا للتصوير، ويحوّل نقطة عبور معروفة إلى مزار بصري في حد ذاته.

لهذا، إذا كنت متجهًا إلى مرسى مطروح هذا الصيف، فربما لا تحتاج برنامجًا معقدًا في أول مساء. يكفي أن تضع كورنيش 30 يونيو وكوبري روميل على رأس خطتك: تمشية قبل الغروب، جلسة قصيرة أمام البحر، ثم صور على الممرات المطلة على المياه. بهذه البساطة يمكنك أن تعيش أحدث واجهة صيفية على الساحل المصري كما صُممت فعلًا: للمشاهدة، والتنفس، والتقاط صورة تقول إن مطروح تغيّرت فعلًا.