دول أوروبية لا تطبق EES: أين تتجنب الزحام على الحدود؟
ما هو نظام EES ولماذا يهم المسافرين من مصر؟
دخل نظام الدخول والخروج الأوروبي المعروف اختصارًا بـEES مرحلة التشغيل الكامل على جميع نقاط العبور الخارجية في الدول الأوروبية التي تستخدمه اعتبارًا من 10 أبريل 2026. ويستبدل النظام ختم الجوازات اليدوي بتسجيل رقمي لحركة الدخول والخروج، ويشمل بيانات وثيقة السفر والقياسات البيومترية مثل صورة الوجه وبصمات الأصابع للمسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين لإقامة قصيرة. وتوضح المفوضية الأوروبية أن النظام يعمل حاليًا عبر 29 دولة أوروبية تستخدمه ضمن فضاء شنغن.
بالنسبة للمسافرين من مصر، فهذا التغيير مهم لأن معظم الرحلات السياحية أو الدراسية القصيرة إلى أوروبا تمر عبر مطارات ودول تطبق قواعد شنغن وإجراءاتها الحدودية الحديثة. كما أن شركة مصر للطيران نبّهت بالفعل المسافرين إلى أن النظام يستبدل ختم الجوازات بالتسجيل الرقمي، بما في ذلك البيانات البيومترية، عند السفر إلى دول منطقة شنغن التي تستخدم EES.
هل توجد 10 دول أوروبية خارج EES فعلًا؟
رغم تداول عناوين تتحدث عن 10 دول أوروبية لا تطبق EES، فإن ما أمكن التحقق منه من المصادر الرسمية الأوروبية حتى الآن يشير بوضوح إلى أن الدولتين الوحيدتين داخل الاتحاد الأوروبي اللتين لا تستخدمان EES هما قبرص وأيرلندا. وتؤكد منصة “Travel to Europe” الرسمية، وكذلك مجلس الاتحاد الأوروبي، أن قبرص وأيرلندا خارج نطاق التطبيق، وأن ختم الجوازات فيهما ما زال يتم يدويًا بدل التسجيل عبر EES.
أما بقية دول شنغن، بما فيها بلغاريا ورومانيا بعد انضمامهما الكامل إلى منطقة شنغن في 1 يناير 2025، فهي ضمن الفضاء الذي يعتمد النظام. وبذلك، إذا كان هدف الرحلة هو البحث عن وجهات أوروبية لا تمر عبر EES، فالخيارات المؤكدة رسميًا تظل محصورة في قبرص وأيرلندا، وليس قائمة من عشر دول.
1) قبرص: خارج EES لكن مع تقنيات عبور خاصة بها
قبرص لا تطبق EES حتى الآن، وهذا يعني أن المسافر القادم إليها لا يخضع لإجراءات النظام الأوروبي نفسه عند الحدود القبرصية. لكن هذا لا يعني غياب التكنولوجيا أو العودة إلى إجراءات تقليدية بالكامل؛ إذ توضح شركة Hermes Airports المشغلة لمطاري لارنكا وبافوس أن المطارين يستخدمان بوابات إلكترونية وكشك BorderXpress ضمن إجراءات مراقبة الجوازات، بالتعاون مع شرطة قبرص ووزارة النقل والاتصالات والأشغال. هذه الخدمة تسمح بمسح الجواز ذاتيًا كخطوة ضمن التفتيش الحدودي.
وبالنسبة للمصريين الذين يفضلون وجهة متوسطية قريبة نسبيًا، قد تبدو قبرص خيارًا مفهومًا من زاوية بساطة الفكرة: لا EES، لكن لا يزال على المسافر الالتزام بقواعد التأشيرة والدخول القبرصية المعتادة، لأن عدم تطبيق EES لا يعني إعفاءً من التأشيرة أو من فحص الجوازات.
2) أيرلندا: ختم يدوي بدل النظام الأوروبي
أيرلندا هي الدولة الأوروبية الثانية المؤكدة رسميًا خارج EES. وتوضح الحكومة البريطانية في إرشادات السفر المتعلقة بالنظام الأوروبي أن جمهورية أيرلندا ليست ضمن نطاق شنغن، وبالتالي لا ينطبق عليها EES. كما يشير موقع مطار دبلن (@DublinAirport على إنستغرام) إلى استمرار إجراءات الجمارك والهجرة تحت إشراف وحدة إدارة الحدود التابعة للسلطات الأيرلندية، من دون الإشارة إلى اعتماد EES على غرار مطارات شنغن.
ومن زاوية عملية، قد يهم بعض القراء في مصر أن أيرلندا تظل وجهة أوروبية مختلفة عن دول شنغن من حيث إجراءات الدخول. لذا فإن السفر إليها لا يختصر المسار فقط بسبب غياب EES، بل يتطلب أيضًا الانتباه إلى نوع التأشيرة المطلوبة وإلى أن الدخول إلى أيرلندا لا يمنح تلقائيًا حق التنقل داخل فضاء شنغن. هذه نقطة مهمة عند بناء برنامج سياحي يشمل أكثر من دولة أوروبية في رحلة واحدة.
ماذا يعني غياب EES عمليًا؟
من الناحية العملية، غياب EES عن قبرص وأيرلندا يعني أن المسافر لن يمر بإجراءات تسجيل النظام الأوروبي الخاصة ببصمات الأصابع وصورة الوجه عند حدودهما بمفهوم EES. بدلًا من ذلك، تستمر إجراءات التفتيش وفق الأنظمة الوطنية، مع استمرار ختم الجوازات يدويًا بحسب الأسئلة الشائعة الرسمية للنظام.
لكن من المهم أيضًا عدم المبالغة في فكرة “تجاوز الطوابير”. فوجود دولة خارج EES لا يضمن بالضرورة عبورًا أسرع في كل الأوقات، لأن زمن الانتظار يعتمد كذلك على ضغط الموسم، وعدد الرحلات، وتجهيزات المطار، وكفاءة مسارات الجوازات. في المقابل، تقول الجهات الأوروبية إن النظام الجديد صُمم لتحديث الإدارة الحدودية وتحسين التحقق الأمني، مع إتاحة تطبيق “Travel to Europe” لإدخال بعض البيانات قبل الوصول في حالات محددة خلال 72 ساعة من الرحلة لتسريع الإجراء عند بعض نقاط الدخول.
نصيحة للمسافر المصري قبل حجز الرحلة
إذا كنت تخطط من مصر لرحلة أوروبية في خريف أو شتاء 2026، فالأفضل أن تبدأ من سؤالين: هل الوجهة داخل شنغن؟ وهل تطبق EES؟ إذا كانت الرحلة إلى فرنسا أو إيطاليا أو اليونان أو إسبانيا أو ألمانيا مثلًا، فتوقع الخضوع لإجراءات EES. أما إذا كانت الوجهة إلى قبرص أو أيرلندا، فالإجراءات ستكون خارج هذا النظام تحديدًا.
كما يجب التمييز بين EES وETIAS. فالأول نظام تسجيل حدودي عند الوصول والمغادرة، بينما الثاني تصريح سفر إلكتروني مخصص لفئات من المسافرين المعفيين من التأشيرة عند دخوله حيز التطبيق. وبالنسبة لحاملي الجواز المصري، تبقى متطلبات التأشيرة عاملًا أساسيًا مستقلًا عن مسألة EES نفسها.
الخلاصة
النتيجة الأهم بعد التحقق من المصادر الرسمية هي أن الحديث عن 10 دول أوروبية لا تطبق EES لا ينسجم مع الوضع القائم في 18 سبتمبر 2026. المؤكد رسميًا أن قبرص وأيرلندا فقط خارج النظام، بينما تعمل بقية دول فضاء شنغن المعني وعددها 29 دولة ضمن منظومة EES التي أصبحت كاملة التشغيل منذ 10 أبريل 2026. للمسافر المصري، هذا يعني أن اختيار وجهة “خارج EES” متاح، لكنه محدود، ويجب ألا يختلط مع قواعد التأشيرات أو سهولة الدخول بشكل عام.
أهم ما يجب تذكره
- EES يعمل بالكامل في الدول الأوروبية المستخدمة له منذ 10 أبريل 2026.
- قبرص وأيرلندا هما الدولتان المؤكدتان رسميًا خارج النظام.
- غياب EES لا يعني إلغاء التأشيرة أو الفحص الحدودي.
- على المسافر من مصر مراجعة شركة الطيران والجهات الرسمية قبل السفر، خصوصًا إذا كانت الرحلة تتضمن أكثر من دولة أوروبية.