راي آمي تكشف طقوسها الغريبة على الطائرة
راي آمي تكشف روتينها في السفر: أقنعة متعددة ونوم محسوب على الرحلات الطويلة
كشفت المغنية الكورية الأميركية راي آمي (@reiami على إنستغرام) عن تفاصيل لافتة من طقوسها أثناء السفر الجوي، في وقت تتزايد فيه متابعة الجمهور العربي والآسيوي لنجوم الموسيقى المرتبطين بموجة البوب الكوري العابرة للحدود. وتأتي هذه التصريحات بعد فترة صعود واضحة في حضورها الجماهيري، خصوصًا منذ ارتباط اسمها بمشروع KPop Demon Hunters وأغنية Golden، وهو ما منح حديثها عن السفر بعدًا يتجاوز الفضول الخفيف إلى أسلوب حياة يهم جمهورًا واسعًا من المسافرين المتكررين.
المقابلة نُشرت في 21 أغسطس 2026، وتحدثت فيها راي آمي عن الطريقة التي تتعامل بها مع الرحلات الطويلة، بداية من الملابس التي تختارها للصعود إلى الطائرة، وصولًا إلى روتين عناية كامل تحرص على تنفيذه بعد الإقلاع. وبحسب ما ورد في الحوار، فإنها تفضل الظهور بملابس مريحة مثل الأطقم المتناسقة أو الملابس الرياضية الفضفاضة، مع الاعتماد على قبعة أو نظارة شمسية كخيارين أساسيين أثناء السفر، لا سيما عندما ترغب في تقليل الإرهاق الظاهر على الوجه بعد ساعات الطيران الطويلة.
من سيول إلى الولايات المتحدة: بداية مبكرة مع الطيران
اللافت أن علاقة راي آمي بالطيران بدأت مبكرًا. فالفنانة، واسمها الحقيقي سارة ييون لي، وُلدت في سيول بكوريا الجنوبية قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة وهي صغيرة. وفي المقابلة نفسها استرجعت أول رحلة جوية في حياتها عندما غادرت كوريا إلى أميركا، موضحة أنها استمتعت بالتجربة منذ اللحظة الأولى، على عكس شقيقتها التي شعرت بالخوف وقت الإقلاع. وتنسجم هذه الخلفية مع سيرتها المعروفة كفنانة كورية المولد، أميركية المسار، بنت حضورها على مزيج من الغناء والراب والبوب البديل.
وبالنسبة لجمهور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبدو هذه السيرة مألوفة من زاوية أوسع: فالكثير من النجوم الصاعدين اليوم يتحركون بين هويات ثقافية متعددة وأسواق فنية عابرة للقارات، من شرق آسيا إلى أميركا وأوروبا، وهو ما يجعل السفر جزءًا أساسيًا من صناعة النجومية الحديثة، وليس مجرد تفصيل جانبي.
روتين دقيق فوق السحاب
أكثر ما لفت الانتباه في حديث راي آمي هو وصفها التفصيلي لما تفعله فور جلوسها في مقعد الطائرة. فهي ترتب مستلزماتها الشخصية بعناية، وتضع أدوات الشحن ومستحضرات العناية في متناول يدها، ثم تجهز ما وصفته بأقنعة للعين والوجه والقدمين واليدين. وبعد تناول الطعام على الطائرة، تتجه إلى الحمام لتنظيف وجهها باستخدام بخاخ يحتوي على حمض الهيبوكلوروس، ثم تنظف أسنانها وتبدأ ما تعتبره “روتين ما قبل النوم” الكامل على الرحلات الطويلة. الفكرة الأساسية بالنسبة لها هي استغلال ساعات الطيران للنوم المبكر ومحاولة تقليل أثر فروق التوقيت قبل الوصول.
هذا النوع من العناية المكثفة قد يبدو مبالغًا فيه لبعض المسافرين، لكنه يعكس اتجاهًا متزايدًا لدى المشاهير والمسافرين الدائمين نحو تحويل مقعد الطائرة إلى مساحة للعناية الذاتية، خاصة في الرحلات العابرة للقارات. وبالنسبة لمسافرين من مصر والمنطقة يتجهون كثيرًا إلى وجهات بعيدة عبر محطات ترانزيت طويلة، فإن فكرة تجهيز “حقيبة راحة جوية” باتت أكثر شيوعًا من السابق، خصوصًا مع ازدياد الوعي بالجفاف والإجهاد المرتبطين بالسفر.
نصائحها للنوم ومواجهة اضطراب التوقيت
راي آمي لا تخفي أن النوم على الطائرة ليس سهلًا بالنسبة لها، ولهذا تحاول تأجيل النوم إلى ما بعد الصعود إلى الرحلة الدولية كلما أمكن. كما أشارت إلى أنها قد تلجأ أحيانًا إلى الميلاتونين، وتتجنب الكافيين عندما تكون بحاجة حقيقية إلى الراحة. وبعد الاستيقاظ، تعود مرة أخرى إلى تنظيف الوجه والأسنان، ثم تضع قدرًا خفيفًا من المكياج وواقي الشمس لتكون جاهزة نسبيًا لبداية اليوم عند الوصول.
ومن منظور عملي، يهم هذا النوع من النصائح شريحة واسعة من القراء في المنطقة، سواء كانوا مسافرين إلى الخليج، أو إلى شرق آسيا، أو إلى أوروبا عبر رحلات ليلية طويلة. فالتعامل الذكي مع النوم والسوائل ومنتجات العناية الأساسية يمكن أن يخفف فعلًا من آثار الرحلة عند الوصول، خاصة إذا كانت الوجهة تتطلب مباشرة نشاطات عمل أو حضور فعاليات.
رحلات البحر والهدوء بعيدًا عن المدن الصاخبة
بعيدًا عن الطائرة، أوضحت راي آمي أن أكثر الإجازات التي تناسبها هي الإجازات الشاطئية، وأنها تميل إلى الوجهات الرملية والمياه المفتوحة أكثر من المدن المزدحمة. كما تحدثت عن رحلة عيد ميلادها هذا العام إلى جزيرة كاتالينا قبالة ساحل جنوب كاليفورنيا، حيث مارست الطيران المظلي فوق البحر وأقامت في فيلا تطل على المحيط. كذلك قالت إن هاواي من الوجهات التي يمكن أن تعود إليها مرارًا من دون ملل، بسبب طبيعة المياه والثقافة والطعام هناك.
ورغم أن هذه الوجهات تقع خارج نطاق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن زاوية الاهتمام هنا ليست الوجهة نفسها بقدر ما هي فلسفة السفر: البحث عن الهدوء والماء والمساحات المفتوحة بعد فترات العمل المكثف. وهي فكرة يفهمها جيدًا مسافرون كثر في المنطقة، من الباحثين عن استراحات قصيرة على سواحل البحر الأحمر أو المتوسط، إلى من يفضلون المنتجعات الهادئة على الإيقاع السريع للعواصم الكبرى.
صعود فني يفسر كثرة السفر
الاهتمام المتزايد بتفاصيل حياة راي آمي لا ينفصل عن صعودها الفني خلال العامين الأخيرين. فبحسب سيرتها المتداولة في المصادر المرجعية الموسيقية، برزت كفنانة تمزج الغناء بالراب والبوب البديل، فيما عزز ظهورها المرتبط بمشروع KPop Demon Hunters حضورها لدى جمهور أوسع. كما تُظهر نتائج الصور الحديثة انتشارها في مناسبات بارزة خلال 2026، بينها حضورها حفلات كبرى مثل الغولدن غلوب في 11 يناير 2026 والغرامي في 1 فبراير 2026، إضافة إلى ظهورها في حفل الأوسكار يوم 15 مارس 2026.
هذه الوتيرة تفسر لماذا أصبح السفر بالنسبة لها نظامًا محسوبًا لا مجرد تنقل عابر. فالرحلات المتقاربة، والانتقال بين الاستوديوهات والعروض والسجاد الأحمر، كلها تجعل من الحفاظ على النوم والصوت والبشرة والقدرة على الظهور السريع أمرًا أساسيًا في يوميات الفنانين.
ما الذي يمكن أن يتعلمه المسافر العادي؟
بعيدًا عن بريق الشهرة، يمكن تلخيص تجربة راي آمي في عدة نقاط عملية:
- اختيار ملابس مريحة يساعد على تحمل الرحلات الطويلة.
- تنظيم مستلزمات المقعد مسبقًا يوفر الحركة والوقت بعد الإقلاع.
- التركيز على الترطيب والنوم أهم من المبالغة في النشاط داخل الطائرة.
- تقليل الكافيين قد يكون مفيدًا عند الحاجة إلى ضبط النوم قبل الوصول.
- الاعتناء بالصوت والجسم مهم ليس للمغنين فقط، بل لكل من ينتقل مباشرة من المطار إلى التزام مهني أو اجتماعي.
في النهاية، قد تبدو أقنعة العين والوجه واليدين والقدمين تفصيلًا غريبًا، لكنها تعبر عن شيء أكبر: كيف تحوّل الأجيال الجديدة من الفنانين السفر إلى طقس شخصي شديد التنظيم. وبينما يختلف المسافرون في عاداتهم، تظل الرسالة الأوضح من تجربة راي آمي هي أن الرحلة المريحة لا تبدأ عند الوصول، بل من اللحظة التي يجلس فيها المسافر في مقعده ويقرر كيف يدير ساعات الجو الطويلة بذكاء وهدوء.