YallaTravel

مطار جاتويك يطلق خدمة ركن سيارات بالروبوت لأول مرة ببريطانيا

مطار جاتويك يختبر مستقبل مواقف السفر بخدمة ركن سيارات آلية

في تطور لافت قد يهم المسافرين المصريين الذين يخططون للانطلاق من لندن أو المرور عبرها، أعلن مطار لندن جاتويك عن إطلاق خدمة ركن سيارات بالروبوت لتصبح الأولى من نوعها في مطار داخل المملكة المتحدة. الفكرة بسيطة من وجهة نظر المسافر: تصل بسيارتك إلى نقطة مخصصة، تتركها داخل كابينة مغلقة، ثم تتولى الروبوتات نقلها وركنها آلياً في مساحة آمنة، من دون الحاجة إلى تسليم المفتاح لأي موظف.

الخدمة الجديدة جاءت بالشراكة مع شركة Stanley Robotics الفرنسية المتخصصة في حلول نقل واصطفاف السيارات آلياً في المواقع المفتوحة. وبحسب ما نشره مطار جاتويك في 23 يوليو 2026، فإن الخدمة أصبحت مطروحة للحجز بالفعل، على أن يبدأ أول المسافرين استخدامها خلال أغسطس 2026.

كيف تعمل الخدمة داخل المطار؟

وفقاً لشرح المطار، يقود المسافر سيارته إلى كابينة إنزال خاصة بالقرب من المبنى الجنوبي في جاتويك. بعد ذلك يقوم بمسح بيانات الحجز، يوقف السيارة داخل الكابينة، ويغادر محتفظاً بالمفتاح معه. هنا تبدأ المهمة التقنية: روبوت مخصص يرفع السيارة من الإطارات وينقلها إلى مكان الاصطفاف داخل منطقة تخزين مؤمنة.

وعند العودة من الرحلة، يعتمد النظام على تفاصيل رحلة الوصول التي أدخلها المسافر مسبقاً، بحيث تُعاد السيارة إلى كابينة الاستلام لتكون جاهزة عند خروجه من المطار. عملياً، هذا يقلل وقت البحث عن مكان شاغر، ويخفف كذلك القلق المرتبط بتسليم السيارة أو الانتظار الطويل بعد الهبوط.

لماذا قد تهم هذه الخدمة المسافر العربي والمصري؟

من زاوية نصائح السفر، تبدو هذه الخطوة مفيدة خصوصاً للمسافرين الذين يفضلون الوصول إلى المطار بسيارتهم الخاصة بدلاً من الاعتماد على القطارات أو سيارات الأجرة، وهي فئة كبيرة بين العائلات والمسافرين بحقائب كثيرة. للمصريين المقيمين في بريطانيا أو القادمين إليها قبل رحلة دولية، فإن الخدمة تضيف خياراً عملياً إذا كان الهدف هو اختصار الوقت قبل التوجه إلى إنهاء إجراءات السفر.

كما أن الاحتفاظ بالمفتاح مع المسافر طوال مدة الرحلة يمنح إحساساً أكبر بالاطمئنان، وهي نقطة يبرزها المطار بوضوح ضمن مزايا الخدمة، خاصة لمن يترددون عادة في استخدام خدمات Valet Parking التقليدية.

ما حدود التوافق مع السيارات؟

أحد أهم الأسئلة لأي مسافر يفكر في تجربة هذا النظام هو: هل سيارتي مناسبة؟ الإجابة الرسمية من جاتويك تقول إن الروبوتات متوافقة مع نحو 95% من موديلات السيارات. لكن هذا لا يعني كل المركبات بلا استثناء.

المطار أوضح أن هناك حدوداً تشغيلية يجب الانتباه لها، أبرزها:

  • الحد الأقصى لقاعدة العجلات: 3.3 متر.
  • الحد الأقصى للارتفاع: 2.3 متر.
  • الحد الأقصى لقطر العجلة: 21 بوصة.
  • الحد الأقصى للوزن: 2.6 طن.

وهذا يعني أن بعض المركبات الكبيرة جداً أو المرتفعة أو المعدلة قد لا تكون مؤهلة، مثل سيارات مجهزة بحامل دراجات أو صندوق سقف، أو بعض الشاحنات الخفيفة والسيارات الرياضية منخفضة الهيكل.

شروط الحجز التي يجب معرفتها قبل السفر

إذا كنت تفكر في الاعتماد على هذه الخدمة في رحلة قريبة، فهناك شروط أولية أعلنها المطار عند الإطلاق. في المرحلة الحالية، يلزم الحجز المسبق، ولن يتم قبول من يصل يوم السفر من دون حجز. كما أن الخدمة بدأت مع بعض القيود التشغيلية المؤقتة، منها:

  • حد أدنى للإقامة أو مدة السفر يبلغ 5 أيام.
  • عدم إتاحة الدخول أو الخروج في عطلات نهاية الأسبوع خلال المرحلة الأولى.
  • إمكانية الحجز ضمن أوقات تشغيل محددة من 09:00 صباحاً إلى 05:00 مساءً.

ومن المتوقع أن تتغير هذه الضوابط مع توسع الخدمة وارتفاع القدرة التشغيلية لاحقاً، لذلك من الأفضل مراجعة الشروط المحدثة وقت الحجز، خصوصاً في مواسم الإجازات والصيف.

ما الذي يميز جاتويك عن غيره من المطارات؟

إطلاق هذه الخدمة ليس مجرد إضافة تجميلية، بل يأتي ضمن توجه أوسع لدى مطار جاتويك لتحسين تجربة ما قبل السفر. المطار يصف نفسه بأنه ثاني أكبر مطار في المملكة المتحدة من حيث الحركة، مع نحو 43 مليون مسافر سنوياً، ويخدم أكثر من 160 وجهة قصيرة المدى وأكثر من 50 وجهة طويلة المدى عبر ما يزيد على 60 شركة طيران. في مطار بهذا الحجم، تبقى إدارة المواقف والوصول إلى المباني من أكثر العناصر تأثيراً على راحة المسافر.

ومن هنا تبدو خدمة الركن الآلي منطقية: فهي لا تستهدف الرفاهية فقط، بل تسعى أيضاً إلى تحسين استغلال المساحات وتقليل الوقت الضائع في البحث عن مكان للسيارة، وهو أمر يعرفه جيداً أي مسافر وصل إلى مطار مزدحم قبل الإقلاع بوقت قصير.

هل يمكن أن نرى الفكرة في مطارات أخرى؟

من المبكر الحديث عن انتشار واسع في المنطقة العربية، لكن تجربة جاتويك قد تصبح نموذجاً تراقبه مطارات دولية كثيرة، خاصة المطارات التي تواجه ضغطاً موسمياً كبيراً على المواقف. وإذا أثبتت التجربة نجاحاً من حيث السرعة والأمان ورضا العملاء، فقد نشهد اهتماماً متزايداً بتقنيات مشابهة في مطارات تعتمد على المسافرين العائليين ورحلات العطلات، وهي فئة مهمة أيضاً في أسواق الشرق الأوسط.

أما بالنسبة للمسافر المصري، فالدروس العملية هنا واضحة: إذا كنت ستسافر عبر مطار أوروبي كبير مثل جاتويك، فإن التخطيط المسبق للموقف قد يوفر عليك وقتاً وتوتراً لا يقلان أهمية عن حجز الطيران نفسه. التطور الجديد يذكرنا بأن رحلة السفر المريحة تبدأ غالباً قبل بوابة المغادرة بكثير.

نصيحة أخيرة قبل استخدام الخدمة

قبل الاعتماد على ركن السيارات بالروبوت في جاتويك، تأكد من مقاسات سيارتك، وراجع مواعيد التشغيل، وأدخل تفاصيل رحلة العودة بدقة عند الحجز. وإذا كنت تحمل متعلقات قد تحتاج إليها بعد مغادرة السيارة، فمن الأفضل إخراجها مسبقاً، رغم أن المطار يشير إلى وجود فرق مساعدة في الموقع للحالات الطارئة.

الخلاصة أن الخدمة الجديدة لا تغير فقط طريقة ركن السيارة، بل تعيد ترتيب جزء كامل من تجربة السفر: وصول أسرع، توتر أقل، واستفادة أفضل من الوقت داخل المطار. وهذه بالضبط النوعية من الابتكارات التي تهم قارئ قسم نصائح السفر أكثر من أي شعارات تقنية براقة.