YallaTravel

25 وجهة عالمية بارزة على قائمة السفر لعام 2027

25 وجهة عالمية تقترحها «ناشيونال جيوغرافيك» للسفر في 2027

أعلنت مجلة ناشيونال جيوغرافيك في 20 أكتوبر 2026 قائمتها السنوية Best of the World 2027، والتي تضم 25 وجهة موزعة على ست قارات، اختيرت بناءً على مزيج من الطبيعة الاستثنائية، والتجارب الثقافية، وافتتاحات جديدة، وفعاليات تاريخية تمنح المسافرين سببًا إضافيًا للتخطيط المبكر للعام المقبل. وتكشف القائمة عن اتجاه واضح في السفر خلال 2027: البحث عن الرحلات التي تجمع بين الجمال الطبيعي والبعد الثقافي والقصص المحلية العميقة.

بالنسبة للقارئ المصري، لا تبدو هذه القائمة مجرد اقتراحات سياحية بعيدة، بل خريطة مبكرة لأهم الوجهات العالمية التي قد تتصدر طلبات السفر والبرامج السياحية خلال 2027، خصوصًا مع ازدياد اهتمام شريحة من المسافرين العرب برحلات الطبيعة، والسياحة الثقافية، والتجارب الموسمية المرتبطة بمهرجانات كبرى أو افتتاحات لافتة.

من النرويج إلى تشيلي: الطبيعة في الصدارة

من أبرز الأسماء التي برزت في القائمة فيستلاند غرب النرويج، وهي منطقة تشتهر بمضائقها البحرية العملاقة، وفي مقدمتها هاردانغيرفيورد، إلى جانب نيرويفيورد والتكوين الصخري الشهير ترولتونغا. وتشير المجلة إلى أن المنطقة باتت تقدم مزيجًا بين المغامرة والطابع الهادئ المرتبط بالسفر الصحي، مع حضور واضح لمدينة بيرغن (@visitbergen على إنستغرام) بوصفها بوابة رئيسية لاكتشاف هذا الجزء من النرويج. كما لفت التقرير إلى سهولة الوصول نسبيًا عبر بيرغن أو القطار الليلي من أوسلو.

وفي أقصى جنوب أميركا الجنوبية، برزت حديقة كيب فوروارد الوطنية في تشيلي كواحدة من أكثر الإضافات إثارة في قائمة 2027. ووفق ما نشرته ناشيونال جيوغرافيك، فإن المنطقة ستتحول في 2027 إلى متنزه وطني جديد عند أقصى جنوب البر الرئيسي لأميركا الجنوبية، على امتداد مضيق ماجلان. وتتميز الرحلة إلى هناك بطابع استكشافي حقيقي، إذ لا توجد شبكة طرق داخلية واسعة، ما يجعل الوصول سيرًا أو عبر البحر جزءًا من التجربة نفسها.

وتوضح المادة المخصصة لـكيب فوروارد أن الموسم الأنسب للزيارة يمتد تقريبًا من أكتوبر إلى أبريل في نصف الكرة الجنوبي، مع رياح قوية قد تتجاوز 60 ميلًا في الساعة بين ديسمبر وفبراير، بينما تُعد فترتا أكتوبر ونوفمبر أكثر جفافًا وأقل ازدحامًا. كما تشمل الأنشطة المقترحة رحلات مشي يومية من بونتا أريناس، ومسارات متعددة الأيام، وجولات بحرية وفرص مشاهدة الحيتان الحدباء بين ديسمبر ومارس داخل نطاق Francisco Coloane Marine Park.

المدن الثقافية تعود بقوة في 2027

القائمة لم تقتصر على الطبيعة، بل منحت مساحة معتبرة لوجهات تراهن على الثقافة والفنون. ففي سانتاندير شمال إسبانيا، توقعت المجلة أن يشكل عام 2027 نقطة تحول للمدينة الساحلية مع افتتاحات ثقافية كبيرة، منها توسع مرتبط بـMuseo Reina Sofía ونقل Archivo Lafuente الذي يضم نحو 138 ألف قطعة بين لوحات ومنحوتات ومخطوطات وكتب، إلى جانب انتقال Museum of Prehistory and Archaeology of Cantabria إلى مقر جديد يستوعب حوالي 2600 قطعة أثرية. كما أشارت المادة إلى أن المدينة أصبحت في سبتمبر 2026 موطنًا لمجموعة فنية تضم أكثر من ألف عمل.

وفي نورماندي الفرنسية، يرتبط عام 2027 باحتفالات مرور ألف عام على ميلاد ويليام الفاتح المولود عام 1027. وبحسب القائمة، ستشهد المنطقة برنامجًا ثقافيًا واسعًا يحمل اسم Millenium 2027: European Year of the Normans، مع أكثر من ألف فعالية تشمل عروضًا موسيقية ومآدب بطابع تاريخي وعروض شارع ومشروعات ترميم وعرضًا ضوئيًا في مدينة كان. هذا النوع من المناسبات يجعل الوجهة جذابة لعشاق التاريخ الأوروبي الكلاسيكي بقدر ما يجذب الباحثين عن مناظر بحرية وريفية شهيرة.

الموسيقى أيضًا على الخريطة

ومن بين الإشارات الثقافية اللافتة، سلطت ناشيونال جيوغرافيك الضوء على لايبزيغ الألمانية كوجهة مناسبة لعشاق الموسيقى، مع الإشارة إلى مهرجان مخصص لبيتهوفن في 2027. وبالتحقق من المصادر الرسمية، يظهر أن Beethovenfest أعلن برنامجًا يمتد من 18 مارس إلى 4 أبريل 2027 تحت عنوان Beethoven Year 2027، فيما تؤكد مواد المهرجان أن 2027 يمثل الذكرى الـ200 لوفاة لودفيغ فان بيتهوفن، وأن سلسلة Beethoven27 الممتدة من 2026 تُستكمل في سنة الذكرى نفسها. وهنا تجدر الإشارة إلى أن Beethovenfest يقام رسميًا في بون، المدينة التي نشأ فيها بيتهوفن، بينما تناولت ناشيونال جيوغرافيك أيضًا لايبزيغ كمدينة موسيقية غنية بالمهرجانات خلال 2027.

هذا التفصيل مهم للقارئ الذي يخطط لرحلة ثقافية دقيقة: من يريد تتبع فعاليات بيتهوفن الكبرى في سنة الذكرى المئوية الثانية لوفاته، فعليه الانتباه إلى أن المشهد الألماني في 2027 يتوزع بين أكثر من مدينة، وفي مقدمتها بون ولايبزيغ، وكل منهما يقدم زاوية مختلفة من التراث الموسيقي الألماني.

لماذا تهم هذه القائمة المسافر المصري؟

أهمية هذه الترشيحات لا تكمن فقط في شهرة الأسماء، بل في توقيت الزيارة. كثير من الوجهات المختارة في 2027 ترتبط بحدث لا يتكرر سنويًا: افتتاح متنزه وطني جديد في تشيلي، سنة ثقافية خاصة في نورماندي، أو موسم احتفالي لبيتهوفن في ألمانيا. هذا يعني أن التخطيط المبكر قد يكون عاملًا حاسمًا، سواء لحجز الطيران والإقامة أو لتفادي فترات الذروة وارتفاع الأسعار، خاصة في مدن أوروبية تشهد مهرجانات كبرى.

كما تكشف القائمة عن تغير في ذائقة السفر العالمية نفسها. فبدل الاكتفاء بالعواصم التقليدية المعروفة، هناك ميل متزايد إلى وجهات ذات سردية واضحة: منطقة طبيعية جديدة، مدينة تعيد تقديم تراثها، أو احتفال تاريخي واسع. وهذه الزاوية قد تناسب شريحة من المصريين الباحثين عن رحلات أبعد من المسارات الأوروبية المعتادة، خصوصًا مع صعود الاهتمام بالسياحة البيئية، والوجهات التي تجمع بين المشي والطعام المحلي والتراث.

أبرز ما يمكن متابعته في القائمة

  • فيستلاند – النرويج: مضائق شهيرة، مسارات طبيعية، وبيرغن بوابة رئيسية للرحلة.
  • كيب فوروارد – تشيلي: متنزه وطني جديد في 2027 عند أقصى جنوب البر الرئيسي لأميركا الجنوبية.
  • سانتاندير – إسبانيا: دفعة قوية من المتاحف والأرشيفات الفنية في 2027.
  • نورماندي – فرنسا: احتفالات ألفية مرتبطة بويليام الفاتح وبرنامج ثقافي واسع.
  • المشهد الموسيقي الألماني: 2027 سنة محورية لعشاق بيتهوفن مع فعاليات مؤكدة رسميًا ضمن عام الذكرى الـ200 لوفاته.

في المحصلة، تقدم قائمة ناشيونال جيوغرافيك لعام 2027 أكثر من مجرد اقتراحات سفر؛ إنها قراءة مبكرة لما قد يصبح الأكثر جذبًا على خريطة السياحة العالمية خلال العام المقبل. وبين الطبيعة القصية في تشيلي، والمشهد الفني في إسبانيا، والموسيقى الكلاسيكية في ألمانيا، والمضائق النرويجية المهيبة، تبدو الرسالة واضحة: أفضل الرحلات في 2027 لن تكون فقط إلى أماكن جميلة، بل إلى أماكن لديها قصة تُعاش في توقيت محدد.